الانضباط الذاتي

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

الإنضباط الذاتي : ماهو…كيف تنميه وتستفيد منه

مزاجنا متقلب ومناخنا كذلك والظروف من حولنا لا تتوقف عن التغير بين الجيد والمتوسط والأسوء أيضا، فليس هناك مجالا للشك بأن الأيام الصعبة تحل علينا بين الحين والآخر إن لم يكن دوما، فتؤثر على نفسيتنا ومزاجنا وتجلب معها الأفكار السلبية التي تجعلنا غير قادرين على القيام بأي شيء إيجابي.

ولكن بما أنك من متابعي مدونة عرب لايف ستايل فأنت تعلم بأن لا حجة لديك لكي لا تقوم بشيء ايجابي في ظل كل تلك الظروف السلبية، أليس كذلك ؟

في هذه التدوينة سنتكلم عن أمر مهم جدا لا يكاد يوجد شخص ناجح تمكن من تحقيق أهداف كبيرة لا يعرفه أو لم يستعمله في رحلته نحو تحقيق اهدافه، اليوم سنتحدث عن الإنضباط الذاتي.

لماذا الإنضباط الذاتي ؟

قبل أن نتطرق لتعريف الإنضباط الذاتي أحب أن أشرح لماذا كتبت هذه التدوينة.

ببساطة لأنه مبدأ من أهم مبادئ النجاح وركيزة من ركائز عملية تطوير الذات، ولأنه أثناء رحلتك نحو تحقيق أهدافك وبناء شخصية جذابة وقوية يجب عليك أن تكون قادرا على القيام ببعض الأعمال والنشاطات التي تجد نفسك غير راغب في القيام بها بالرغم من أنك تعلم جيدا بأنها مفيدة وايجابية وبأنك بحاجة إليها لكي تطور نفسك وتحقق تقدما في حياتك.

وكما يعد الإنضباط الذاتي عنصر مهم من عناصر النجاح والتفوق إذا عرفت كيف تستفيد منه فإن اهماله أو عدم الإلمام به وبكيفية تطويره لديك واستغلاله سيكون سببا قويا يقودك إلى الفشل والإخفاق.

الإنضباط الذاتي هو الذي سيدفعك إلى إنجاز أعمالك والمحافظة على جدول نشاطاتك وعدم تركها رغم الحالة الذهنية والنفسية أو الظروف التي تكون غير مساعدة في بعض الأحيان.

فمعظمنا يتسبب بالطقس السيء لكي لا يذهب لممارسة الرياضة كالعادة…جميعنا يتوقف عن العمل عندما يصيبه شيء من الإحباط بين الحين والآخر…كلنا لا يرغب في القيام ببعض الأعمال لأنه متعب…

لكنك ما إن تنمي الإنضباط الذاتي لديك فإنه يصبح من الصعب التخلي عن شيء تعلم في قرارة نفسك بأنه مفيد لك وأنك بحاجة له.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

ماهو الإنضباط الذاتي ؟

هو القدرة على القيام بما اعتدت القيام به بغض النظر عن الحالة النفسية التي تعيشها أو الظروف التي تمر بها، وهو القدرة على مواصلة العمل على هدف محدد بتركيز عال رغم كل تلك الأفكار السلبية والرغبة في العودة لحالة الراحة وكذلك التضحية بأشياء أقل أهمية من أجل هدف أكبر وأكثر أهمية.

تخيل لو يمكنك أن تعمل على تحقيق أهدافك بغض النظر عن ظروفك وحالاتك النفسية السيئة… تخيل كيف يمكنك أن تتقدم بسرعة أكبر إذا تمكنت من الحفاظ على نفس وتيرة عملك على هدفك مهما حدث.

من غير الإنضباط الذاتي سيكون عملك مشتتا ووتيرته غير مستقرة، ففي اليوم الأول ستعمل ثمان ساعات متواصلة، ثم في اليوم التالي ستعمل ساعتين فقط وفي اليوم الثالث لن تعمل والذي يليه تعمل ساعة واحدة. فمدى انتاجيتك وقدرتك على العمل تتحكم بها حالتك النفسية والذهنية وهذا سيؤثر بالتالي على استقرار منحنى تقدمك.

فعندما تقرر انقاص وزنك الزائد مثلا ويعرض عليك أكلا غير صحي وترفضه…عندما ترغب في تطوير بنية جسمك وتحسين مظهرك ولا تضيع أي حصة تدريبية في قاعة الرياضة لأن الطقس سيء أو لأن مسلسلك المفضل يبث في نفس الوقت مع حصتك التدريبية…عندما ترفض كل متعة مؤقتة في الوقت الحالي من أحل هدف أكبر نتائجه ستظهر بعد فترة ولكنها قد تغير حياتك إلى الأبد، عندها يمكنك القول بأنك شخص منظبط ويتحكم في نفسه من أجل تحقيق هدفه.

والأكثر أهمية هو أن تنمية الإنضباط الذاتي لديك سيوفر عليك جهدا كبيرا، فلن تكون في كل مرة مجبرا على الإختيار بين شيء تريده على المدى البعيد وشيء آخر تريده في اللحظة الراهنة فقط.

لتوضيح الفكرة أكثر نأخذ المثال التالي :

تريد بناء جسم جميل ورياضي ولهذا قمت بالإنخراط في قاعة رياضة قريبة من مسكنك، وضعت برنامجك للحصص التدربية بما يتوافق مع وقت فراغك وعطلك الأسبوعية، إلى الآن كل شيء على ما يرام وأنت مستعد للبدأ في العمل على هدفك وهو تحسين جسمك والتخلص من الدهون الزائدة..الخ

في حالة شخص لا يمتلك أي انضباط ذاتي فإنه خلال أسابيعه الأولى سيحرص على حضور جميع الحصص التدريبية واحترام ساعات التدريب. ولكن بعدها سيبدأ في التكاسل والتراخي في حضور الحصص ويواجه حربا نفسية بين الذهاب للتدريب وبين البقاء في البيت، طبعا في البداية يكون قراره وبصعوبة للخيار الأول، لكن شيئا فشيئا سيفضل البقاء في منطقة راحته وسيقدم مباراة كرة القدم أو فلمه المفضل أو دردشة فيس بوك على حصة تدريبية، وبذلك فهو يتجه مباشرة نحو الفشل.

بينما صاحب الإنضباط الذاتي الذي عرف كيف يضبط نفسه ويتحكم في رغباته ويسيطر عليها في الوقت الراهن من أجل هدف أكبر على المستوى البعيد، سيكون الأمر سهلا بالنسبة له، فاتخاذ القرار بالنسبة إليه ليس بتلك الصعوبة التي عند الشخص الأول، فالأمر عنده محسوم من البداية، فالهدف الأهم له الأولوية لديه وبالتالي لن يبذل أي جهد في مقاومة مشاهدة التلفزيون أو الخروج في نزهة أو متابعة مبارة كرة قدم، فمهما كان ما يقوم به فإن وقت التدريب هو وقت للتدريب وليس لأي شيء آخر.

ببساطة، الإنضباط الذاتي يعني أن تعمل عندما يكون الآخرون يلعبون، أن تبذل جهدا أكبر عنما يتوقف الأخرون عن بذل الجهد، أن تبقى تعمل من أجل هدفك رغم كل الظروف التي يمكن لها تشتيت تركيزك.

كيف ترفع مستوى الإنضباط الذاتي لديك ؟

بعد أن تعرفت على معنى الإنضباط الذاتي وماهو دوره ومدى تأثيره في حياتك وكيف له أن يساعدك على تحقيق أهدافك، لعلك تريد معرفة الطريقة التي تمكنك من تطويره لديك، حسنا دعني قبل ذلك أن أتطرق لنقطة مهمة جدا لطالما أكدت عليها في تدوينات كثيرة : ليس هناك شيء يأتي هكذا من العدم، عليك أن تعمل وتحاول، أن تعيد الكرة المرة تلو الأخرى حتى تصل للنتائج التي تريدها… فقط.

–> نفس الأمر ينطبق على الإنضباط الذاتي، لكي تحصل عليه وتقويه لديك عليك أن تبذل بعض الجهد وأن تبدي بعض الإنضباط أيضا (قرأت جيدا ليس هناك خطأ)، فأنت على عكس ما تعتقد تمتلك نسبة من الإنضباط، كلنا يمتلك بعض الإنضباط ولكنه كأي صفة أو مهارة أخرى عند البشر فإنها تختلف من شخص لآخر، وبالعمل يمكننا رفعها وتعزيزها أو اضعافها وفقدها إذا أهملناها ولم نعمل على تنميتها.

والآن إليك هذه الخطوات التي سوف تساعدك على رفع مستوى الإنضباط الذاتي لديك :

ماهو الأهم بالنسبة لك : إذا لم تستطع تحديد ماهو الشيء المهم بالنسبة لك فإنه من غير المعقول أن تتمكن من اتخاذ قرار صحيح في ما يخص العمل الذي تريد انجازه أو السلوك السلبي الذي عليك التخلي عنه وتركه.

وجود هدف واضح نصب عينك سيجعل أمر قيامك بعمل معين أكثر سهولة وبشكل أتومايكي تقريبا، تسأل نفسك هل تبقى في فراشك لتنام بضع ساعات أخرى أو النهوض فورا والعمل على مشروع مهم ففتتذكر الهدف من مشروعك والغاية التي من أجلها قد بدأته فتظهر الإجابة واضحة سهلة، وهي أنك إذا أردت لنفسك وحياتك أن تتحسن فعليك أن تنهض.

أغلب من يتفقدون لمستوى عال من الإنضباط الذاتي هم أشخاص في الحقيقة يفتقدون لرؤية واضحة لما يريدونه وليس لديهم أي فكرة عما يردونه وعن الأشياء التي يردون تحقيقها.

ولهذا وفي كل مرة تجد نفسك مترددا في القيام بعمل تراه مهم جدا ولكنك لا تستطيع القيام به وفي المقابل تميل للقيام بأمر آخر أقل أهمية اسأل نفسك، ماهو الأفضل لي : هل الجلوس في البيت ومشاهدة برنامج سخيف أم الخروج والذهاب لقاعة رياضة لممارسة بعض التمارين… هل أواصل النوم أم أنهض وأدرس وأقوم بحل بعض التمارين تحضيرا للأمتحانات..

خطوة تلو الأخرى : رفع مستوى الإنضباط الذاتي يمر بنفس مراحل اكتساب عادة جديدة، فأنت لست بحاجة للبدأ بأعمال كبيرة مرة واحدة وانما حاول أن تتمرن على أمور بسيطة وسهلة حتى يتسنى لك رؤية بعض النتائج الإيجابية التي تحفزك على المواصلة.

كن واعيا بقراراتك : في اللحظة التي تقرر فيها العمل على رفع مستوى الإنضباط الذاتي لديك فأنت قد بدأت حقا في تنميته، لأن من علامات الإنضباط هو تحديد الهدف والوعي الكامل بضرورة الإلتزام بما أقدمت على وضعه كهدف.

كما أن قراءتك لهذه التدوينة تدل على أنك في الطريق الصحيح لإكتساب هذه القدرة على التحكم في الأمور الإيجابية والمهمة في حياتك.

عندما تتحذف قرار بالعمل على تحسين جانب معين من شخصيتك وحياتك عليك أن تكون مدركا لكل ما يصحبه من عمل وجهد وتضحيات بأمور أقل أهمية اعتدت على القيام بها وأصبحت الآن غير مفيدة لك ولهدفك الجديد.

كن صريحا مع نفسك : عندما تكون صريحا مع نفسك حول الأمور التي تحتاج منك أن تكون صارما معها فأنت تتقدم نحو مستوى أفضل من الإنضباط الذاتي.

لا تحاول تبرير تسويفك وعدم رغبتك في القيام ببعض الأمور المهمة والتي تعد ذات أولوية كبرى في حياتك بأعذار أنت تعلم بأنها ليست حقيقية. لأن معظم الأشخاص يفعلون ذلك ولهذا فإنهم لا يتقدمون أبدا، أو على الأقل لا يصلون للمستوى الذي تريد الوصول إليه أنت من عملك على تطوير نفسك.

الكل يعلم مدى خطورة التدخين ولكن لا أحد يحاول بذل الجهد اللازم لتركه، لأنهم يجدون دائما أعذار سخيفة، ولهذا السبب ايضا يبقى مستوى انضباطهم منخفض جدا.

الأغلبية تدرك مدى خطورة موقع التواصل الإجتماعي على وقتهم ولكن لا أحد يحاول اتخاذ قرار وبذل الجهد للتحكم أكثر في الوقت الذي يهدره من غير فائدة.

وهناك العديد من الأمثلة التي تعرفها ولا داعي لأن أقوم بذكرها كلها.

إعمل وطبق وتحدى نفسك : أفضل طريقة لتنمي الإنضباط الذاتي لديك هو أن تعمل وتجرب أن تسيطر على نفسك وعلى كل الأمور التي قد تجعلك تفشل في الوصول إلى أهدافك.

جرب أن تتخلي عن الأمور التي تعد سلبية في حياتك كنوع من التحدي لنفسك، حاول أن تضع هدفا لترى إلى أي مدى يمكن لعزيمتك وارادتك أن تتغلب على كل تلك الأمور السلبية التي بقيت خاضعا لها رغم كونك تعلم بأنها مضرة بك.

فبعد كل شيء أهم شيء هو أن تتفوق على الشخص الذي كنته أمس وليس أن تتفوق على كل الأشخاص من حولك، فالنجاح الحقيقي والتقدم الفعلي هو أن تكون في الغد شخصا أفضل من الذي أنت عليه اليوم، هذا هو تطوير الذات، كل يوم أفضل من الذي قبله إلى أن تصل إلى الهدف.

جرب أن تتخلي عن عاداتك السلبية، حاول أن تتوقف عن الحاق أضرار بصحتك وجسمك بسبب عادات غير صحية، توقف عن اهمال أعمالك و واجباتك في العمل أو المدرسة بسبب أعذرا سخيفة وتسويف مستمر.

لديك دائما الخيار : الأنضباط الذاتي ماهو إلا مجموعة خيارات تتخذها سواء كنت واعيا بها أو لا، فعندما تقرر العمل على هدفك بدل مواصلة القيام بأعمال تافته وسلبية فأنت تخطو خطوة نحو تطوير الإنضباط الذاتي لديك.

عندما تخضع للأفكار السلبية التي تدعوك للبقاء في منقطة راحتك بدل الخروج والسعي وراء أهدافك فأنت بذلك تفقد نقاط من الإنضباط الذاتي الذي تريد تنميته.

ولك الخيار في أنت تختار بين تنمية الإنضباط الذاتي الخاص بك أو الخضوع للأفكار السلبية وعادة التسويف لديك وذلك كله من خلال خياراتك اليومية التي تتخذها.

في الأخير

الإنضباط الذاتي قدرة مهمة عليك العمل على تطويرها، قد يكون الأمر صعبا في البداية صحيح لكنه ليس مستحيلا، يمكنك أن تصبخ شخصا منضبطا قادرا وبكل سهولة على مقاومة كل المغريات التي تقف في طريقه نحو تحقيق أهدافه، فلا تضيع عليك الفرصة، أقول فرصة لأنك محظوظ لقراءة هذا الموضوع في مدونة عرب لايف ستايل لأنك لن تجده في أي موقع آخر.

دعك من كلام الخاسرين : لا أستطيع المدوامة على عمل بدأته لأنني في كل مرة أشعر بالرغبة في العودة لما كنت أقوم به من قبل…لا أستطيع الحفاظ على تركيزي لأن عقلي مشغول دوما بأشياء أخرى…لا أستطيع التخلي عن حسابي في الفيس بوك لأكثر من يوم أو يومين…

بهذه الطريقة لن تنجح في رفع مستوى الإنضباط الذاتي لديك، لأن تطويره يتطلب شجاعة وارادة كبيرة، تتمثل في تحديد هدف والتخلص من كل العادات والسلوكات السلبية التي تعرقل وصولك إليه.

إلى هنا نصل لنهاية تدوينة اليوم عن الإنضباط الذاتي، لا تنسى مشاركتها فكما ترى التدوينة طويلة نوعا ما وأخذت مني وقتا وجهدا وانضباطا ذاتيا أيضا، كما لا تنسى متابعتي على الفيس بوك والإشتراك بالفائمة البريدية أيضا ولا تنسى تحميل التطبيق أيضا.

الانضباط الذاتي : كيف يؤدي الانضباط الذاتي إلى التفوق والنجاح في الحياة؟

الانضباط الذاتي أحد السلوكيات التي يتخذها الناجحون، ويساعدنا هذا السلوك على الالتزام بتنفيذ خططنا. هنا نناقش كيفية تدريب الذات على اكتساب هذه المهارة.

الانضباط الذاتي يُعَد سمةً رئيسية يتحلى بها جميع الناجحين وعاملاً أساسيًا في منظومة عناصر التفوق التي تدفع الإنسان إلى بلوغ أعلى درجات المجد. ويمكن تعريف هذه السمة بأنها القدرة على الالتزام بتنفيذ مجموعة من الخطوات المُخَطَّط لها بشكل مسبق مع الوعي بتأثير كل خطوة في التقدم تجاه الغاية المنشودة. ومن أجل تحقيق ذلك ينبغي للشخص أن يُدَرِّب ذاته على اتباع خطته الموضوعة دون الانحراف عنها مهما كانت الظروف والتصميم على عدم اتباع الهوى حتى في حالة وجود الكثير من المغريات والمشتتات الجاذبة. وبالتالي فإن معاهدة الذات وبرمجتها على هذا الانضباط يحتاج إلى الكثير من التخطيط وتحديد المتطلبات وتقديم الأولويات؛ ونظرًا لأهمية هذه السمة في حياتنا، نناقش في السطور التالية ماهية الانضباط الذاتي وأهميته وكيفية تحقيقه.

الانضباط الذاتي وفوائده في الوصول إلى النجاح السريع

الانضباط الذاتي أقصر الطرق إلى النجاح

لا شك أن مجاهدة النفس ومقاومة الهوى من المهارات الأساسية التي يحتاج إليها المرءُ من أجل تحقيق غاياته في الحياة وعلى جميع مستوياتها؛ حيث تظهر الكثير من الملهيات والمعوقات التي قد تؤدي إلى انحراف المسار الرئيسي للطريق المنشود، ومن ثَمَّ يجد الإنسان نفسه في دربٍ مختلف تمامًا عمَّا أراده وقد ضَلَّ بذلك عن هدفه ومقصده. لذلك يجب على الشخص أن يستبصر تمامًا بأهدافه وأن يضع خطة واضحة تشرح بالتفصيل إجراءات وآليات التنفيذ بحيث يكفل لنفسه الوصول إلى مقصده النهائي، ومن خلال النقاط التالية نوضح كيف يمكن تدريب النفس على الانضباط الذاتي وجعله جزءًا لا يتجزأ من شخصيتنا.

الرؤية الشاملة للهدف

لا شك أن الأهداف والطموحات الكبيرة تتطلَّب تخطيطًا واعيًا لجميع الأبعاد والعناصر المساهمة في تحقيق الغاية المنشودة. وبالتالي يجب على الإنسان أن يضع رؤية شاملة وخارطة طريق واضحة المعالم عند تصميم المسار الذي سوف يتخذه من أجل بلوغ غايته. ومن ثَمَّ علينا إدراك أنه كلما كان الهدف واضحًا، كانت الإجراءات قابلة للتنفيذ على نحوٍ أيسر. وعند بداية تصوُّر الهدف لا بد من وجود إيمان قوي بالغاية وتحدي شديد لكافة العوائق المحتملة التي قد تظهر في أثناء الرحلة؛ حيث يساعد ذلك على تهيئة وإعداد النفس من أجل استيعاب أية صعوبات وتعزيز الاستعداد لتجاوزها والانتصار عليها. ومن أجل ذلك يُوصَى دومًا بوضوح هذه الرؤية حتى يمكن ضبط مستوى الانضباط الذاتي وشحذ الهمم عند التنفيذ.

تحديد الأولويات

بعد وضوح الهدف العام وتبيُّن معالم الطريق ينبغي للشخص أن يحدد أولوياته وفقًا لقاعدة الأهم ثم المهم، ونتيجةً لذلك تنبثق بعض الخطط الفرعية اللازمة لتنفيذ وتحقيق الأهداف القصيرة والمتوسطة المدى؛ ما يؤدي إلى تسهيل إجراء الانضباط الذاتي حيث يصبح الالتزام محددًا بالمزيد من الخطط المُفَصَّلَة. وبالتوازي مع تحديد الأولويات يمكن أيضًا الوضع في الاعتبار قابلية تنفيذ المهام المحددة من أجل تجنُّب الإصابة بالإحباط واليأس في حالة عدم التوفيق في تنفيذ الخطة بحذافيرها.

التركيز والاجتهاد

إن الانضباط الذاتي مهارة يسهل اكتسابها بالمران والتكرار؛ طالما توفرت الإرادة القوية والإصرار؛ لذلك يجب على الإنسان الساعي إلى هدفه أن يركز تمامًا على ما هو مطلوب وعدم الانشغال بأية ملهيات أو مشتتات مهما ظهرت غير مؤثرة؛ وذلك لأن الاستسلام لأي عنصر مشتت قد يؤدي إلى الدخول في سلسلة من الإلهاء قد لا تنتهي؛ ما يؤدي إلى ضياع المسار الرئيسي وضبابية الرؤية ما يزيد من احتمالات التعثُّر وإطالة فترات التوقف، فضلاً عن الابتعاد لفترة طويلة عن ممارسة الأنشطة المتفق عليها سوف يؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية وفقدان لياقة الأداء التي لا تُكتَسَب إلا بالاستمرار والمواظبة الدورية وتجنب الانقطاع.

تنظيم الوقت

يُعَد الوقت بمثابة رأس المال الحقيقي لكل إنسان ناجح؛ حيث يؤدي حُسنْ تدبير وتنظيم الوقت إلى تيسير تنفيذ المهام، ويساعد أيضًا الإطار الزمني لكل مهمة على التحلي بدرجة عالية من الالتزام وذلك لأن تقسيم الخطة إلى مهام فرعية وتخصيص وقت محدد لكل منها يجعل الأمر واضحًا، ويزداد ذلك الوضوح في حالة كتابة جدول زمني ووضعه في مكان بارز تراه العين دومًا؛ ما يؤدي إلى التحفيز الدائم والتذكير الدوري بما هو مطلوب ما يشحذ الهمم ويرفع من الروح المعنوية.

ويعتبر تنظيم الوقت أحد الآليات المهمة الفعالة فيما يتعلق بترويض الهوى وذلك لأن ربط المهمة بنطاق زمني محدد سوف يحد من نزعة التمرد الذاتي؛ لأن الشخص هنا يرى أن الوقت محددٌ وبالتالي فإن فترات الراحة والترفيه محددة أيضًا، ومن ثَمَّ يصبح الانضباط الذاتي أمرًا قابلاً للتطبيق نتيجةً لفهم طبيعة النفس البشرية التي تمتثل إلى التقسيم العادل للوقت.

الرقابة الذاتية

يهدف الانضباط الذاتي إلى فرض رقابة لصيقة على الحيل الدفاعية الممثلة في اتباع الهوى والتنصل من الضغوط والمسؤوليات التي تفرضها الحياة العملية والاجتماعية للإنسان، وبالتالي على الإنسان الراشد والواعي أن يكون مستبصرًا بتلك الحيل وأن يخضعها إلى رقابة ذاتية صارمة تحد من حالات التهرُّب وتجبر الذات على الالتزام بكل ما هو مطلوب تنفيذه.

إن الشخص الواعي الذي يستطيع الانقسام على نفسه والنظر إلى ذاته من الخارج كوحدة منفصلة ليرى نفسه، من منظور علوي، بعين الرقيب يستطيع أن يحقق أهدافه بصورة أكثر دقة، وذلك يرجع لقدرته على جهاد نفسه، ومن ثَمَّ سهولة العودة إلى المسار الأصلي في حالة حدوث أية انحرافات لاإرادية نتيجة لعناصر خارجية أو داخلية.

وجدير بالذكر أن تطبيق ثنائية الثواب والعقاب بشكل ذاتي تمثل قمة النضج للشخص الواعي؛ حيث يكون مدركًا وملمًا تمامًا بمعاييره ومبادئه المرجعية، وعارفًا بمواضع الصواب والخطأ، ومن ثَمَّ يمكنه تحديد متى يُوَقِّع على نفسه عقابًا ملائمًا ومتى يكافئ ذاته بثواب جرَّاء نجاحه في تحقيق إحدى مهامه التي حددها لنفسه.

التقييم الدوري

إن التقييم الدوري للإنجازات المُحَقَّقَة والإخفاقات المخزية يُمَثِّل مؤشرًا مُهِمًا لمدى إتقان مهارة الانضباط الذاتي، وبالطبع يجب أن يقوم هذا التقييم على مقياس واضح بحيث يسهل قياس درجة النجاح أو الفشل. ويُعَدُّ التوصُّل إلى أسباب النجاح أو الفشل أمرًا ضروريًا لتحديد ملامح نموذج النجاح فيما يتعلق بمدى الالتزام؛ وذلك من أجل تدعيمه وتعزيزه والتركيز عليه، ومن ناحية أخرى لا تقل معرفة أسباب الفشل من حيث الأهمية؛ وذلك من أجل تجنبها لاحقًا.

إن التقييم الدوري يساعد على تشخيص الأداء بوضوح، وإدراك نقاط الضعف والقوة وما يستلزم ذلك من إجراءات مُحَسِّنَة ومُطَوِّرَة للأداء، ويؤدي كذلك إلى الوعى بمدى الرقابة الذاتية التي يفرضها الشخص على نفسه. وبطبيعة الحال، ينبغي أن يُوضَع في الاعتبار إجراء هذا التقييم في فترات متباعدة بالتساوي، مثل عطلة نهاية الأسبوع أو أول يوم في الشهر، وذلك من أجل الاستعداد لبداية جديدة واعية ووفقًا لخطة معدلة خالية من العيوب السابقة ومزودة بمزايا جديدة متسقة مع المميزات الحالية.

وهكذا يتضح لنا أن الانضباط الذاتي هو أحد العناصر المهمة في منظومة النجاح، وهو الأداة التي تساعد الشخص على الالتزام والانضباط بتنفيذ كل خطوات وإجراءات خطته ومشروعه. ولا شك أن هذه المهارة ستكون عاملاً فارقًا ونقطة تحول في معدل أداء أي إنسان يطمح إلى تحقيق المزيد من النجاحات في حياته العملية والاجتماعية.

مشروع المهنية

الانضباط الذاتي

الانضباط الذاتى

مفهوم الانضباط الذاتى :
يعرف الانضباط الذاتى على أنه ضبط النفس والسيطرة عليها ، والقدرة على اتخاذ قرارات حاسمه بغض النظر عن العواطف والمشاعر،
والانضباط الذاتى هو أحد أهم أدوات التنميه الشخصيه المتوفرة لدى الشخص والتى تساعد على القيام بأشياء كثيرة جيدة والتخلى فى نفس الوقت عن اشياء وعادات أخرى سيئه
ويتم عمل ذلك من خلال وضع موانع وروادع لانفسنا تكون طواعيه وعن قناعه ذاتيه للحفاظ على السلوك الجيد ، وهو ما يعرف بالضوابط الذاتيه التى من دونها لايمكن للفرد ان يكون قائدا أو مديرا .
ويوجد فرق كبير بين الانضباط الذاتى والانضباط العام ،لان النضباط العام تحكمه القوانين ومن يخاف القانون يحاكم ، مثل الالتزام بأشارات المرور وأماكن التدخين وما الى ذلك ،أما الانضباط الذاتى فلا تحكمه قوانين ولاكن تحكمه رغبه الانسان فى أن يكون شحص ناجحا فى الحياة .
ليس الفاشلون من لايملكون المواهب والقدرات والمال ، ولاكن هم من لم يضعوا ضوابط ذاتيه لأنفسهم .

عناصرالانضباط الذاتى :
1.القبول.
والقصود به هو عدم قبول ألامر الواقع وألاعتراف بالوضع الحالى ، فأذا واجهت صعوبات شديدة فى وقت ما من حياتك ، فأعلم دائما أن هناك حل قوى وفرصه قويه على انهاء هذة المشاكل والصعويات عن طريق عدم قبول الواقع ، قد يبدو هذا شئ بسيط وسهل ولكنه من الناحيه العمليه شئ صعب للغايه .
لابد من معرفه مستوى وحجم الانضباط لديك وهل هو قوى أم ضعيف ، وأذا كان ضعيف فلابد من قبول نقطه بدايه لتحسين هذا المستوى من خلال تصميم برنامج تدريبى لنفسك لكى تتحسن فى هذا المجال ، ويبدأ ذلك بواسطه بعض التمارين السهله والتى يمكن القيام بها بسهوله مثل لو أنك معتاد على الاستيقاظ فى العشرة صباحا من كل يوم فهل تستطيع الاستيقاظ فى الخامسه صباحا ، بالطبع يعد هذا أمرا صعب جدا ، ولكن هل يمكن أن تستيقظ فى 9,45 أعتقد أن هذا من السهل القيام به ، ثم فى اليوم الذى يليه قم فى 9,30 وهكذا ألى أن تستطيع أن تنهض فى الخامسه صباحا بأستمرار .
كانت هذو الخطوة صعبه جدا فى البدايه ولكن مع التدريب اصبحت سهله وقابله للتحقيق ،وهذا يذكرنى بلاعب كمال الاجسام هل يستطيع حمل الاوزان الثقيله من أول يوم أم أنه يبدأ بالقليل الى أن يستطيع حمل ما هو ثقيل .
وأذا كنا نريد أن ننجز شيئا جيدا خلال خمسه أو عشر سنوات قادمه لابد من الاقتناع الشديد بأننا لن ننجح ألا بألانضباط الذاتى ، وان ذلك يستحق منا كل العناء لتحقيقه .

أهمية الانضباط الذاتي :

في حياتنا اليومية ، نواجه الكثير من العراقيل ،والعقبات ، التي تقف في طريق تحقيق أهدافنا وتطلعاتنا .ولكي نتغلب ونتجاوز مثل تلك العقبات ، والعراقيل .لابد أن نملك القدرة على المواظبة ،والمثابرة. والإصرار .وهذا يتطلب منا السيطرة على النفس إلى أقصى درجة ممكنة. والذي يعني أن نملك القدرة على الانضباط الذاتي .فالانضباط الذاتي يجعلك متحمسا ، ومواظبا أكثر في اتخاذ القرارات الحاسمة ، والمصيرية .لذلك يعتبر من أهم الأسباب التي تقود إلى إحراز النجاح وتحقيق الأهداف . إذا كنت قادرا على السيطرة على انضباطك الذاتي ، تصبح قادرا على امتلاك التصور الحسي الذي يتيح لك اتخاذ القرارات الصائبة .سوى تعلق الأمر بالأفكار أو السلوك . كذلك فأنه يدعمك بالقوة والثبات الروحي ، في التغلب على الإدمان ، والكسل ، والتأجيل ، والمماطلة .وهو حاجة ضرورية وماسة للفرد ، …كل ما تحتاجه هو أن تتخذ قرار شجاعا وحاسما في تطوير قدراتك في السيطرة على انضباطك الذاتي .ولا تتصور بأن الانضباط الذاتي ، هو سلوك أو التزام قاس أو صارم .بحق النفس ،بل يجب أن تنظر إليه من زاوية أخرى تماما . وهي أن تدرك وتفهم جيدا بأنه احد أعمدة النجاح الرئيسية ، الذي يتطلب منك المثابرة ، وعدم التخلي عن الأهداف إلى يتم تحقيقها ،حتى في حالة وجود عراقيل ، او حصول إخفاقات ، أو كبوات .في مثل هكذا حالات يجب أن تتخذ قرارا قطعيا ، في السيطرة عل النفس وعم الرضوخ للإغراء ، والملذات ، وعدم الاستسلام ، لليأس، وتذكر بأن ليس من الضروري دائما أن تحرز هدفك من المحاولة الأولى .فالسيطرة على الانضباط الذاتي تؤدي إلى الثقة بالنفس ، واحترام الذات ، وذلك يؤدي إلى الشعور بالرضا عن النفس والذي يؤدي إلى الشعور بالهناء والسعادة .

فوائد الانضباط الذاتي

ـــ يساعد في تجنب الإقبال بالشراهة الزائدة عن الحدود المعقولة في تناول الطعام ، وبذلك تتجنب الكثير من الآلام الناتجة عن سوء الهضم أو السمنه .
ـــ يساعد في عدم الاقبال على التدخين أو الكحول ، ويساعد في التخلص من الكثير من العادات السلبية .
ـــ يساعد في التركيز والتعلم وتطوير المهارات .
ـــ عدم الانجرار وراء النزوات .
ـــ القدرة على المواصلة في تحقيق الأهداف حتى مع فقدان الحماس .
ـــ يساعدك في تعلم كيف تنام مبكرا وتنهض مبكرا .
ـــ يساعدك في التخلص من عادة الجلوس أمام التلفزيون لفترات طويلة .
ـــ يساعد في الالتزام بدقة ، في اي حمية غذائية تراها مناسبة .
ـــ يساعدك في القراء ة والدراسة بصفاء ذهني ، ووضوح ورغبة في المواصلة حتى النهاية .بدون الشعور بالملل أو الخمول .
ـــ يساعدك في تنظيم تمارين التأمل يوميا .
ـــ يساعد في التغلب على الكسل والخمول .
ـــ يساعدك في تنفيذ الوعود التي تقطعها على نفسك سوى كانت تخصك أو تخص الآخرين .

من السهل عليك تطوير قدرتك في السيطرة على الانضباط الذاتي ، إذا وضعت في حسبانك .أهمية الانضباط الذاتي .ومردودا ته الايجابية .لذلك يجب أن تراقب نفسك جيدا وتشخص بالضبط المواقف التي تفقد فيها السيطرة على انضباطك الذاتي .كي تستطيع تلافي ذلك مستقبلا .

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

التداول العربي
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: